محمود علي قراعة

175

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

المنزهة عن اللوم ، المثابرة للصلاة مع الصوم - يوما ما وحدها ، إذا بالملاك جبريل ، قد دخل مخدعها وسلم عليها قائلا " ليكن معك يا مريم " فارتاعت العذراء من ظهور الملاك ، ولكن الملاك سكن روعها قائلا : لا تخافي يا مريم ، لأنك قد نلت نعمة من الله ، الذي اختارك ، لتكوني أم نبي يبعثه إلى شعب إسرائيل ليسلكوا في شرائعه بإخلاص " فأجاب العذراء " كيف ألد نبيا ، وأنا لا أعرف رجلا ؟ ! فأجاب الملاك " يا مريم إن الله الذي صنع الإنسان من غير إنسان ، لقادر أن يخلق فيك إنسانا من غير إنسان لأنه لا محال عنده " ، فأجابت مريم إني لعالمة أن الله قدير ، فلتكن مشيئته " قال الملاك " كوني حاملا بالنبي الذي ستدعينه يسوع ، فامنعيه الخمر والمسكر وكل لحم نجس ، لأن الطفل قدوس ( 1 ) الله " ، فانحنت مريم بضعة قائلة : " ها أنا ذا أمة الله ، فليكن بحسب كلمتك " ! فانصرف الملاك ، أما العذراء فمجدت الله قائلة : اعرفي يا نفس عظمة الله ، وافخري يا روحي بالله مخلصي ، لأنه رمق ضعة أمته وستدعوني سائر الأمم مباركة ، لأن القدير صيرني عظيمة ، فليتبارك اسمه القدوس ، لأن رحمته تمتد من جيل إلى جيل للذين يتقونه ( 2 ) " ( ب ) وجاء في الفصل الثالث من إنجيل برنابا عن ولادة المسيح العجيبة ، وظهور الملائكة ممجدين الله : " في نزل جعل مأوى للرعاة ( 3 ) . . . تمت أيام مريم لتلد ، فأحاط بالعذراء

--> ( 1 ) أي طاهر الله . ( 2 ) راجع ص 3 و 4 من إنجيل برنابا . وجاء في الفصل الثاني من إنجيل برنابا ص 5 إنباء الملاك جبريل يوسف النجار عشير ( خطيب ) مريم بحبلها " فستلد العذراء ابنا وستدعونه يسوع . . . نبي من الله ، أرسل إلى شعب إسرائيل ، ليحول يهوذا إلى قلبه ، ويسلك إسرائيل في شريعة الرب ، كما هو مكتوب في ناموس موسى ، وسيجئ بقوة عظيمة يمنحها الله له . وسيأتي بآيات عظيمة تفضي إلى خلاص كثيرين . . . " ( 3 ) خارج بيت لحم .